كارل بروكلمان

180

تاريخ الأدب العربي

ويشتمل صحيح مسلم على أكثر أحاديث البخاري ، ولكنه رواها من طرق أخرى غير أسانيده . ورتبه على كتب الفقه كما صنع البخاري ، ولكنه لم يذكر الأبواب مثله ليترك للقارئ استفادتها لنفسه ، وترتيبها كما يبغى . ولم يرد كذلك توزيع الأحاديث على كل أبواب الفقه ، بل جمع الأحاديث المروية بأكثر من إسناد في باب واحد ، على حين قسمها البخاري على الأبواب المختلفة للاحتجاج والاستشهاد بها في هذه الأبواب . وتحدث مسلم بالتفصيل عن أصول علم الحديث في مقدمة كتابه . ا - تاريخ بغداد للخطيب 13 : 10 - 14 ؛ طبقات الحنابلة لابن أبي يعلى 246 ؛ مرآة الجنان لليافعي 2 : 174 ؛ تذكرة الحفاظ للذهبي 2 : 150 ( طبع حيدرآباد 2 : 167 - 168 ) ؛ بستان المحدثين لشاه عبد العزيز 104 وما بعدها ؛ الإجازة لمحمد بن شنب ، فقرة 112 ؛ ضحى الإسلام لأحمد أمين 2 : 119 - 121 ؛ وانظر : wustenfeld , g eschichtschrbeir , 65 ؛ وانظر أيضا : i . goldziher , muh . studienii , 245 / 6 . ب : أولا : صحيح مسلم : يكاد يضاهى صحيح البخاري في كثرة مخطوطاته ، ووجودها في أكثر المكتبات . وعلى الرغم من النقد الذي وجهه إليه أبو زرعة الرازي ( وهو معاصر أحدث سنّا ، من مسلم ، انظر تاريخ بغداد للخطيب 4 : 274 ) فقد حظى بمنزلة فاقت منزلة صحيح البخاري في بعض الأحيان . وقد فضله أبو علي الحسين بن علي النيسابوري الشافعي ( المتوفى 349 / 960 وانظر طبقات الشافعية لابن السبكي 2 : 216 س 15 ) ، وهذه الوجهة من النظر هي التي سادت بالمغرب ( انظر شرح القسطلاني على البخاري 1 : 20 س 12 وفي طبعته مع صحيح مسلم على هامشه 1 : 21 ؛ وانظر : levi - provenc , alja 202 , 210 ) ونشر صحيح مسلم في كلكتا 1265 ه ، وفي بولاق 1290 ؛ وفي دهلي ولكنو 1319 ؛ وفي القاهرة 1327 ؛ وفي إستانبول 1330 - 1333 ؛ ومع شرح مختصر في القاهرة 1348 - 1349 شروح صحيح مسلم : 1 - المعلم في فوائد مسلم لأبى عبد اللّه محمد بن علي بن أبي تميم